منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل
عــزيـزي الــزائر / عـزيـزتــي الـزائــرة يـرجــي الـتكـــرم بتسـجـبــل الـدخــول اذا كـنـت عضــوا معـنــا أوالـتسـجيــل ان لـم تـكــن عضــو وتـرغــب فـي الانـضـمــام الـي منــتديــات أبـــــواب المعــرفـة للتعلــــيـم الأصيـــــــل
سـنتـشــرف بانـضـمامــك الـينــا
ادارةالمنتدى


تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل وعدت إلى تصحيح أول منزل،غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد لغزلي نساجا فكسرت مغزلي . (الغزالي)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مسرحية وأنا أيضا في هذه العتمة (مونودراما من فصل واحد )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
koubi fouad
عضو ممتاز
عضو ممتاز
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 41
نقاط : 3081
تاريخ التسجيل : 21/01/2010

مُساهمةموضوع: مسرحية وأنا أيضا في هذه العتمة (مونودراما من فصل واحد )   السبت يناير 23, 2010 4:14 pm

المكان : قاعة للعروض المسرحية
الزمان : ذات مساء من زماننا

- دخل مندفعا ضاما على صدره حقيبة رمادية متوسطة الحجم حتى وصل إلى منتصف القاعة .. توقف فجأة وقد تفاجأ بالحضور الكثيف الذي استدار للنظر إليه بفضول ... ربما كان أحدا يطارده او انه يطارد أحدا فتبعه إلى هنا .. هكذا ضن البعض بينما هو واقف في مكانه ينظر إليهم باستغراب قبل ان يقرر الرجوع من حيث جاء لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة ,, نظر إلى نفسه وملابسه الضيقة المتسخة ثم سار بهدوء حتى وصل إلى الفراغ الواسع أمام مقدمة المسرح .. استدار واخرج من الحقيبة مرآة صغيرة نظر فيها إلى وجهه محاولا ترتيب وضع شعره المتنافر ثم نظر باهتمام الى الجمهور وتكلم :
في الحقيقة لا ادري لماذا انتم هنا .. كانوا يطاردونني في الخارج .. كلما رأوني لحقوا بي صائحين أو رموني بحجر ..
- فتح الحقيبة وأخرج منها أوراق صحف وكتب وملابس وضعها بسرعة جانبا ثم اخرج حزمة من الأوراق وباهتمام بدا يوزع نسخ منها على الحضور حتى انتهى و عاد إلى المقدمة .. أعاد كل شيء إلى الحقيبة وبحركة سريعة قفز وجلس بجانبها في مقدمة الخشبة مدليا رجليه إلى الأسفل .. بدأ يحدق في الحضور بصمت متأملا أن يناديه أو يتكلم معه أحدا بينما تنخفض الإنارة بهدوء على الحضور حتى تختفي وتبقى بقعة ضوء واحدة فقط مركزة على الرجل في مقدمة المسرح .


الوثيقة :
بسم الله الرحمن الرحيم

إلى من يهمه الأمر :
نفيدكم أن الشخص الماثل أمامكم حامل هذه الوثيقة فاقدا لذاكرته تماما من أثر صدمة عصبية غير معروفة ، و حيث لم يزره أو يسأل عنه أحد طوال العشرين سنة الماضية فقد أصبح مجهول الهوية لدينا ولنفسه ، فليس له أسم أو عنوان أو ما يدل عليه .. عدا ذلك فهو يتمتع بصحة عقلية وبدنيه جيدة .. نأمل منكم مساعدته إذا لزم الأمر . وشكرا ....

التوقيع
مدير مستشفى الصحة النفسية العامة

- بدا القلق والتوتر يتسرب الى نفسه وهو ينظر الى الجمهور الذي بدا يحدق فيه بصمت أيضا .. نهض واخرج بسرعة من الحقيبة صورة كبيرة له .. فردها و ثبتها على حامل خشبي أمام الجمهور .. تأملها لحظات ثم استدار لمواجهة الجمهور متوترا :
- انا لست مجنونا .. كما إني لست لصا .. لم اسرق شيئا ولم اعتدي على احد .. هم سرقوني .. ضيعوا كل شيء مني .. سجلاتي وأوراقي الثبوتية كلها .. ثم كتبوا باني نسيت .. فقدت ذاكرتي .. قالوا باني جئتهم قبل عشرين سنة بلا أوراق .. بلا اسم او عنوان او ما يدل على .. هكذا بكل بساطة أصبحت لا شيء .. كأنما انا نبت شيطاني خرج من رحم هذه الأرض فجأة للحياة .. حتى عندما كبرت و أصبحت رجلا مثلهم .. لم يذكروني .. وأنا لازلت لا اعرف من أنا ..
- شعر انه بدا يفقد قدرته على الإقناع فاقترب أكثر من الجمهور محاولا تغيير نبرة صوته والحديث بهدوء :
عندما خرجت من المستشفى في الليل .. في الحقيقة هربت .. ربما أجد من يعرفني أو يشبهني على الأقل .. يقولون بان في الوجه علامات لا تخطاها الفراسة .. وفي العيون نظرات لا تتشابه ( مستدركا ) كما أن لدي وشم هنا ( يشير إلى مؤخرته ) سأكشفه عند الضرورة لأي احد يشك في معرفتي ( يرفع صوته وقد بدء التوتر يعود إليه ) ولكن الناس هنا مسرعون .. كلهم يسرعون .. يمشون بسرعة .. يأكلون بسرعة .. يعبرون الطريق بسرعة .. وحتى الكلام يتكلمون بسرعة أيضا .. و عندما انظر إلى احد يشيح بوجهه عني بسرعة خائفا مني ( يصرخ غاضبا ) لماذا يخافون مني ؟ كيف أتعرف على احد لا يمنحني فرصة النظر إلى وجهه لحظة واحدة فقط ؟؟!!
- صمت .. يحاول السيطرة على نفسه .. يكتم غضبه ... يدور حول صورته الكبيرة .. يحاول الهدوء ولكنه لا يستطيع :
شهور مرة وأنا انظر
فقط انظر
أحدق في الوجوه
أهادنها
أتوسل إليها
و أحيانا اهمس إليها بصمت
اكلمها من بعيد
ولكنها تهرب .. تبتعد
تفر مني بسرعة ولا افهمها
- شعر بالخوف ... اخذ المرآة ونظر الى وجهه خائفا .. تحرك عدة خطوات حائرا ثم توقف .. نظر الى الحضور ثم الى وجهه في المرآة مرة أخرى متسائلا :
- هل انا غريب الى هذا الحد ؟ اضن باني غريب ولكني أشبهكم .. لدي انف وآذان وعيون .. انا اسمع وارى كل شي ( يتساءل مفكرا ) ربما لا اعرف كيف أتعرف على الناس .. اقصد من يشبهني .. هل هو الذي سيعرفني ؟ ام انا الذي يجب ان أراه وأتعرف عليه ؟ هل سيشبهني .. ام انا الذي سأشبهه ؟ واذا رأيته .. ماذا أقول له .. او هو .. اذا رآني هو .. ماذا سيقول لي ؟ هل سيصافحني ؟ وانا .. هل احضنه ام اقبله فقط .. ؟
- وضع المرآة جانبا وبدا يتحسس أطراف جسده خائفا .. حمل المرآة ونظر فيها إلى وجهه مرة اخرى وقد ازداد خوفه وهلعه :
يا إلهي .. مالذي يجري في عروقي الآن .. دم أم هواء فاسد ؟
للخوف في رائحتي طعم الفناء .. واللون معتم
ربما لم أكن مهيأ لهذا الضياع الكبير ؟ عندما استيقظت من سباتي الطويل فجأة .. كان الهواء خانقا و العرق ينزف بغزارة من جسدي .. على أن اهدأ قليلا .. ربما لازلت أحلم .. لازلت بانتظار يقظة أخرى جديدة .. يقولون بأن الأحلام مرايا الروح و القلب .. صورة الخوف الساكن فينا منذ الأزل .. فضيحة الاستلاب والخيانة .. صوت الموت .. حلمك يشبهك .. حلمك هو أنت عاريا .. من ظلك .. من كلك .. فلا تسأل عنه .. ولا تكشفه لأحد ,,
- ينحني .. يضع المرآة بجانبه ويجلس بهدوء ناظرا الى الحضور والى الفضاء المفتوح وهو يتساءل حائرا :
ربما كنت فلاحا صغيرا .. يحب التمر ويسكن النخل في عينيه .. ركبته الرجولة مبكرا فخرج هائما على وجهه يبحث عن روح تطفأ النار الرهيبة في جوفه .
او ربما كنت بدويا صغيرا ... أكلته المدينة فخبأ الصحراء في إبطيه وهام على وجهه حائرا .. يبحث في المدى عن سكون ضاع ،. عن رياح الوسم التي خبأت في الغيوم البعيدة .. عن ناقة رحلت بهودجها والحبيبة ..
أو .. كنت عاملا فقيرا .. يتقافز الحلم في صدره كالفقاعات الساخنة ويذوب ؟؟ يردد أغنيات المساء ويغسل قميصه كل يوم .
- ينهض .. يلف حول صورته الكبيرة بهدوء متخيلا شكله وانتماءه المصور في ذهنه :
او كنت بحار صغيرا .. سندبادا .. من مغاصات اللآلئ التي صارت حزينة .. بلا محار .. ولا بحار .. ولا نهام للسفينة .. أووه يامال .. يامال ..
- يقف أمام صورته المكبرة .. ينظر إليها بحقد .. وبغضب شديد يحملها وهو يوجه الكلام لها صارخا :
من أنت ؟
تكلم
سأجعلك منتصبا هنا للريح والشمس حتى يجف الصمت في رئتيك ..
لن احمل وجهك معي بعد اليوم
لن أطوف به
ولن اكشفه لأحد
كلهم نبذوك
كلهم رفضوك
لم يروا فيك سوى التيه والنسيان
أنت لست سوى ذاكرة معلقة في الهواء سوى تحمل عذابك من نصفك الآخر حتى تموت .. نعم .. حتى تموت ....
- يمزق الصورة بعنف ويبعثرها أوراقها على الأرض ويسقط منهكا عليها .. يعم الصمت والهدوء المكان لحظات ثم ينهض .. مرتبكا ومنهكا يحدق بعيون زائغة في كل الاتجاهات قبل ان يتكلم
لقد فشلت
نعم
لقد فشلت
يجب ان اعترف بان قدري هو الوقوع في الخطر
مواجهته .. وربما الامتزاج فيه الى الأبد ..
بحثت في كل مكان
وقفت في كل زاوية ودرب
تعفرت بكل لون وطين
سألت كثيرا
وتوسلت
كلهم لم يعرفوني
ولم يصدقني أحد
- شعر بقدر من الراحة والطمأنينة المفاجأة .. حمل قطعة من صورته الممزقة ..تأملها مبتسما :
لا تبتئس
سأصطفيك من بينهم
سأستلك من حامض الذكرى
سأبعثك من هنا ( يشير الى قلبه )
من قلبي
وابدأ من جديد
نعم ..
سوف أبدأ من جديد
واستمتع باني لا احد
- يغني منتشيا ساخرا
أنا لا احد
ولا اعرف احد
ولا حتى في هالدنيا بلد
مواطن معاصر في آخر الزمان
بلا هوية .. بلا عنوان
مجرد رقـم
مجرد اسم
مجرد مواطن في آخر الزمان
- شعور قوي بالثقة والتفاؤل دفعه للعمل والحركة بحماس لتنظيف المكان وهيأته كمنزل له وهو لازال يغني ويرقص أحيانا : سرير صغير وضعه بجانب مكتبة عليها كتب ومجلات واوراق كثيرة .. وعلى الجدار صور ورسومات لشخصيات ورموز مبهمة وبعض الثياب معلقة على شماعة بينما يوجد كرسي هزاز واحد يتحرك في الوسط ..
وقف على بعد خطوات يتأمل المكان المؤثث بإعجاب ثم أخد صحيفة من المكتبة وتوجه للجلوس على الكرسي لكنه توقف بجانبه وتحدث بهدوء ساخرا :
كل الوجوه سواء .. كلها تشبهني وأشبها .. لا فرق .. فالخوف هو الخوف في كل الوجوه .. والأحزان هي ذاتها في كل وجه تراه .. والصمت أيضا ..
الانكسار الحزين
الغضب الصامت
الحقد الدفين
الكره الطائفي
التحيز القبلي
الزهو الأجوف
الكبرياء المزيف
التطرف الديني
الحقد المذهبي
الكذب
الشك
التظاهر بالثقة العمياء
الابتسامة الصفراء
البكاء بصمت
الفراغ العاطفي
الشبق الجنسي في العيون وهي تحدق في النساء
الحديث بصوت عالي
الصراخ
كلها أعرفها ( ينهض وينظر الى وجهه في المرآة ثم يواصل الكلام ) كلها تشبهني وأشبهها .. فأنا كل ذلك وأكثر .. أنا الحامل لكل صفات الخيانة والحب والرذيلة .. انا الفارس بلا سيف ولا فرس ولا حتى قبيلة .. أنا أنت و هو أنافي كل بيت .. في كل قرية ومدينة .. وكل ارض تطؤها قدماي هي لي .. هي أرضي .. كل أرض تمنحني الحب أو أقيم عليها صلاتي .. هي لي .. بالضبط مكاني .. وكل الناس اعرفهم .. أحبهم .. فكلهم أصدقائي .. فليغضب مني كل العالم .. وكل حراس الحدود والجوازات .. ولتسقط كل الخرائط المرسومة في الكتب و الجغرافيا ..
- يجلس القرفصاء .. يشعل شمعة في الوسط .. يتاكد من اشتعالها ثم ينهض .. يسير عدة خطوات الى أمام الحضور مبتسما ساخرا :
هذا المكان لا اعرفه أيضا .. فهو مثلي بلا اسم ولا عنوان .. رغم اني اسكن فيه .. ادخل إليه .. وأحيانا قليلة استخدمه للخروج .. فانا لا أستطيع أن افعل أشياء كثيرة في الخارج .. رغم ان بعضها تافها ولا قيمة له لكنه يحتاج الى أشياء مهمة .. وربما دقيقة وأحيانا صعبة ومعقدا جدا .. وأنا لازلت بلا هوية .. بلا اسم ولا عنوان .. لذلك فانا لا املك أشياء كثيرة أيضا .. ولا اعرف أين أنا .
- يسمع طرق عنيف على الباب .. يلتفت ناحية الباب مذعورا .. يعود الطرق فيبتعد خائفا مذعورا عدة خطوات الى الوراء :
للمرة الأولى يطرق هذا الباب ..
- يرن جرس الهاتف فينكمش أكثر في مكانه خائفا
انه الهاتف .. رنين جرس الهاتف .
- يعم الصمت المكان لحظات .. ينهض الرجل ويسير بخطوات حذره .. وبينما هو يقترب من جهاز الهاتف تضاء المصابيح فيتراجع مرة أخرى خائفا :
لقد عاد النور .. عادت الكهرباء
- نسمع خرير الماء يتدفق بقوة
انه صوت الماء ( بفرح طفولي ) الماء .. منذ شهور لم استحم .. لم اغسل بدني ( يخلع قميصه ويشمه ) أوف .. انه مقرف .. كيف احتملت هذه الرائحة كل هذه المدة ؟!!
- يسمع أصوات مختلطة لأناس تتحدث فيصمت يتحسس مصدر الصوت في المكان ( الصوت يبتعد ويقترب ) : صراخ .. بكاء .. ضحك .. صوت سيارات ..
أصوات .. أسمع أصوات كثيرة .. إنها قريبة مني .. كأني افهمها .. ماذا يقولون ؟ يالاهي .. انها تبتعد ...
- يتوقف الصوت بينما هو لازال حائرا يتساءل بقلق :
ولكن .. كيف عاد كل شيء ؟!! كل شيء عاد فجأة .. انا لم اطلب خدمة من احد .. كيف اطلب و اكلم من عبر الهاتف ؟
- يفكر لحظات بينما استمرار صوت خرير الماء المتدفق يشكل خلفية صوتية للمشهد ثم يقول وهو يستدرك ما حدث غاضبا :
كيف جاءوا الي هنا .. كيف عرفوا هذا المكان ؟ انا لا اعرفه ..
- يمرر من تحت الباب مظروف ورقي كبير .. ينتبه الرجل الى ذلك وهو ينظر اليه من بعيد .. وبعد تردد يندفع ناحية الباب .. يفتحه ويخرج وهو ينادي صارخا :
من .. من يطرق الباب
ثم يعود ولم يرى احد أكثر حيرة وقلق .. نظر الى المظروف الكبير على الأرض ثم انحني وأخذه .. تأمله قليلا قبل أن يفتحه ويخرج منه تباعا عدد من الأوراق البيضاء والصفراء يقرا كل واحدة منها بسرعة ويرمي بها على الأرض حتى ينتهي من كل أوراق المظروف فيرميه على الأرض أيضا :
مجرد أرقام .. فواتير .. مبالغ مالية ..
- يندفع بسرعة يبحث في الأوراق المتناثرة على الأرض .. يحمل ورقة واحدة وبسرعة يتجه بها إلى جهاز الهاتف .. يضع بسرعة سماعة الهاتف قرب أذنه و يطلب رقما مدونا فيها ( نسمع صوت نغمة الهاتف وطنين الأرقام المطلوبة ثم صوت الجرس يرن ولا احد يرد) :
الو ... الو .. ؟ تكلموا معي .. من انتم ؟ ارفعوا السماعة اللعينة .. الو .. أنا أتكلم .. الو .. الو ( يبعد سماعة الإذن عنه قليلا ويصرخ فيها غاضبا) يا ملاعين .. تكلموا .. قولوا شيئا
- يغلق سماعة الهاتف بعنف ويعود يتحرك في المكان غاضبا متوترا جدا وهو يحطم الأثاث من حوله ويبعثره :
لن اقبل بهذه المهزلة ... لا أريد أن أكون أحدا .. لا أريد أن أكون مجرد رقما .. أريد أن اعرف كل شيء .. لا أريد ان أنسى شيئا .. أريد ان اعرف كل شي .. اعرف كل شيء .. كل شيء
- تبدأ الإنارة بالخفوت تدريجيا و يتوقف خرير الماء ببطء وتختفي الأصوات ويعم الظلام المكان ..
إظلام تام بحيث لا نرى سوى وجه الرجل الذي تحول إلى قناع ابيض يتحرك في الفضاء الأسود بشكل متوتر وسريع وكأنه يبحث عن نفسه بينما يتضخم صوته ويصبح له صدى يتردد في أرجاء المكان وهو يتكلم :
لقد اختفي كل شيء .. يا إلهي .. انا لا أرى شيئا .. ولا اسمع .. اختف الأصوات كلها ... خرير الماء توقف أيضا .. كل شيء توقف فجأة كما بدا .. ربما اختفي أنا أيضا في هذه العتمة .. هل تروني ؟ هيييييييه .. هل يراني احد منكم ؟ انا لا أرى نفسي .. انا هنا ؟ أنا موجود .. حدقوا جيدا .. حدقوا .. أنا موجود .. أنا لازلت هنا ..

يختفي القناع تماما ويعم الصمت والظلام خشبة المسرح وتنزل لوحة كتب عليها بخط عريض :

انتهت المسرحية واختفى الممثلون أيضا

النهــــــاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسرحية وأنا أيضا في هذه العتمة (مونودراما من فصل واحد )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل :: منتديات الفنون الجميلة :: المسرح-
انتقل الى: