منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل
عــزيـزي الــزائر / عـزيـزتــي الـزائــرة يـرجــي الـتكـــرم بتسـجـبــل الـدخــول اذا كـنـت عضــوا معـنــا أوالـتسـجيــل ان لـم تـكــن عضــو وتـرغــب فـي الانـضـمــام الـي منــتديــات أبـــــواب المعــرفـة للتعلــــيـم الأصيـــــــل
سـنتـشــرف بانـضـمامــك الـينــا
ادارةالمنتدى


تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل وعدت إلى تصحيح أول منزل،غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد لغزلي نساجا فكسرت مغزلي . (الغزالي)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الالتزام بالعقود المائدة:1-2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف
وسام النجوم الذهبية
وسام النجوم الذهبية
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 215
نقاط : 3883
تاريخ التسجيل : 26/12/2009

مُساهمةموضوع: الالتزام بالعقود المائدة:1-2   الأحد فبراير 28, 2010 1:34 am

8)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ1 أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ2


تفسير الآيتين: من تفسير القرطبي تصرفا

هذه الآية مما تلوح فصاحتها وكثرة معانيها على قلة ألفاظها لكل ذي بصيرة بالكلام؛ فإنها تضمنت خمسة أحكام: الأول: الأمر بالوفاء بالعقود؛ الثاني: تحليل بهيمة الأنعام؛ الثالث: استثناء ما يلي بعد ذلك؛ الرابع: استثناء حال الإحرام فيما يصاد؛ الخامس: ما تقتضيه الآية من إباحة الصيد لمن ليس بمحرم

قوله تعالى: «أوفوا» يقال: وفى وأوفى لغتان: قال الله تعالى: «ومن أوفى بعهده من الله» «التوبة: 111» ، وقال تعالى: «وإبراهيم الذي وفى» «النجم: 37»

قوله تعالى: «بالعقود» العقود الربوط، واحدها عقد؛ يقال: عقدت العهد والحبل، وعقدت العسل فهو يستعمل في المعاني والأجسام فأمر الله سبحانه بالوفاء بالعقود؛ قال الحسن: يعني بذلك عقود الدين وهي ما عقده المرء على نفسه؛ من بيع وشراء وإجارة وكراء ومناكحة وطلاق ومزارعة ومصالحة وتمليك وتخيير وعتق وتدبير وغير ذلك من الأمور، ما كان ذلك غير خارج عن الشريعة؛ وكذلك ما عقده على نفسه لله من الطاعات، كالحج والصيام والاعتكاف والقيام والنذر وما أشبه ذلك من طاعات ملة الإسلام. قال ابن عباس: «أوفوا بالعقود» معناه بما أحل وبما حرم وبما فرض وبما حد في جميع الأشياء؛ وكذلك قال مجاهد وغيره. وقال ابن شهاب: قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران وفي صدره: (هذا بيان للناس من الله ورسوله «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود» فكتب الآيات فيها إلى قوله: «إن الله سريع الحساب» «المائدة: 4» ). وقال الزجاج: المعنى أوفوا بعقد الله عليكم وبعقدكم بعضكم على بعض. وهذا كله راجع إلى القول بالعموم وهو الصحيح في الباب؛ قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون عند شروطهم» وقال: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» فبين أن الشرط أو العقد الذي يجب الوفاء به ما وافق كتاب الله أي دين الله؛ فإن ظهر فيها ما يخالف رد؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

قوله تعالى: «أحلت لكم بهيمة الأنعام» الخطاب لكل من ألتزم الإيمان على وجهه وكماله؛ وكانت للعرب سنن في الأنعام من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، ؛ فنزلت هذه الآية رافعة لتلك الأوهام الخيالية، والآراء الفاسدة الباطلة. واختلف في معنى «بهيمة الأنعام» والبهيمة اسم لكل ذي أربع؛ سميت بذلك لإبهامها من جهة نقص نطقها وفهمها وعدم تمييزها وعقلها؛ ومنه باب مبهم أي مغلق، وليل بهيم، وبهمة للشجاع الذي لا يدرى من أين يؤتى له. و «الأنعام» : الإبل والبقر والغنم، سميت بذلك للين مشيها؛ قال الله تعالى: «والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع» «النحل: 5» إلى قوله: «وتحمل أثقالكم» «النحل: 7» ، وقال تعالى: «ومن الأنعام حمولة وفرشا» «الأنعام: 142» يعني كبارا وصغارا؛ ثم بينها فقال: «ثمانية أزواج» «الأنعام: 143» إلى قوله: «أم كنتم شهداء» «البقرة: 133» وقال تعالى: «وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها» «النحل: 80» يعني الغنم «وأوبارها» يعني الإبل «وأشعارها» يعني المعز؛ فهذه ثلاثة أدلة تنبئ عن تضمن اسم الأنعام لهذه الأجناس؛ الإبل والبقر والغنم؛ وهو قول ابن عباس والحسن. قال الهروي: وإذا قيل النعم فهو الإبل خاصة. وقال الطبري: وقال قوم «بهيمة الأنعام» وحشيها كالظباء وبقر الوحش والحمر وغير ذلك. وذكره غير الطبري والربيع وقتادة والضحاك، كأنه قال: أحلت لكم الأنعام، فأضيف الجنس إلى أخص منه. قال ابن عطية: وهذا قول حسن؛ وذلك أن الأنعام هي الثمانية الأزواج، وما أنضاف إليها من سائر الحيوان يقال له أنعام بمجموعه معها، وكأن المفترس كالأسد وكل ذي ناب خارج عن حد الأنعام؛ فبهيمة الأنعام هي الراعي من ذوات الأربع.قلت: فعلى هذا يدخل فيها ذوات الحوافر لأنها راعية غير مفترسة وليس كذلك؛ لأن الله تعالى قال: «والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع» «النحل: 5» ثم عطف عليها قوله: «والخيل والبغال والحمير» «النحل: 8» فلما استأنف ذكرها وعطفها على الأنعام دل على أنها ليست منها؛ والله أعلم. وقيل: «بهيمة الأنعام» ما لم يكن صيدا؛ لأن الصيد يسمى وحشا لا بهيمة، وهذا راجع إلى القول الأول.

قوله تعالى: «إلا ما يتلى عليكم» أي يقرأ عليكم في القرآن والسنة من قوله تعالى: «حرمت عليكم الميتة» «المائدة: 3» وقوله عليه الصلاة والسلام: «وكل ذي ناب من السباع حرام» . ويحتمل «إلا ما يتلى عليكم» الآن أو «ما يتلى عليكم» فيما بعد من مستقبل الزمان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فيكون فيه دليل على جواز تأخير البيان عن وقت لا يفتقر فيه إلى تعجيل الحاجة

قوله تعالى: «غير محلي الصيد» أي ما كان صيدا فهو حلال في الإحلال دون الإحرام، وما لم يكن صيدا فهو حلال في الحالين. واختلف النحاة في «إلا ما يتلى» هل هو استثناء أو لا ؟ فقال البصريون: هو استثناء من «بهيمة الأنعام» و «غير محلي الصيد» استثناء آخر أيضا منه؛ فالاستثناءان جميعا من قوله: «بهيمة الأنعام» وهي المستثنى منها؛ التقدير: إلا ما يتلى عليكم إلا الصيد وأنتم محرمون... فإذا معناه أحلت لكم بهيمة الأنعام غير محلي الصيد وأنتم حرم إلا ما يتلى عليكم سوى الصيد. ويجوز أن يكون معناه أيضا أوفوا بالعقود غير محلي الصيد وأحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم. قال الأخفش: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود غير محلي الصيد. وقال غيره: حال من الكاف والميم في «لكم» والتقدير: أحلت لكم بهيمة الأنعام غير محلي الصيد. ثم قيل: يجوز أن يرجع الإحلال إلى الناس، أي لا تحلوا الصيد في حال الإحرام، ويجوز أن يرجع إلى الله تعالى أي أحللت لكم البهيمة إلا ما كان صيدا في وقت الإحرام؛ كما تقول: أحللت لك كذا غير مبيح لك يوم الجمعة. فإذا قلت يرجع إلى الناس فالمعنى: غير محلين الصيد، فحذفت النون تخفيفا.

قوله تعالى: «وأنتم حرم» يعني الإحرام بالحج والعمرة؛ يقال: رجل حرام وقوم حرم إذا أحرموا بالحج؛ وسمي ذلك إحراما لما يحرمه من دخل فيه على نفسه من النساء والطيب وغيرهما. ويقال: أحرم دخل في الحرم؛ فيحرم صيد الحرم أيضا. وقرأ الحسن وإبراهيم ويحيى بن وثاب «حرم» بسكون الراء؛ وهي لغة تميمية يقولون في رسل: رسل وفي كتب كتب ونحوه.

قوله تعالى: «إن الله يحكم ما يريد» تقوية لهذه الأحكام الشرعية المخالفة لمعهود أحكام العرب؛ أي فأنت يا محمد السامع لنسخ تلك التي عهدت من أحكامهم تنبه، فإن الذي هو مالك الكل «يحكم ما يريد» «لا معقب لحكمه» «الرعد: 41» يشرع ما يشاء كما يشاء.


الأحكام

* وجوب الوفاء بعقد الله على الناس بما أحل وبما حرم وبما فرض وبما حد في جميع الأشياء, وبعقد الناس بعضهم على بعض, من بيع وشراء وإجارة وكراء ومناكحة وطلاق ومزارعة ومصالحة وتمليك وتخيير وعتق وتدبير وغير ذلك من الأمور، ما كان ذلك غير خارج عن الشريعة؛ وكذلك ما عقده على نفسه لله من الطاعات، كالحج والصيام والاعتكاف والقيام والنذر وما أشبه ذلك من طاعات ملة الإسلام

* تحليل بهيمة الأنعام المذكاة ذكاة شرعية من غنم و بقر و إبل و ما يلحق بها كالظباء

* استثناء ما يلي بعد ذلك من المحرمات العشر لما يعرض لبهيمة الأنعام و ما نهت عنه سنة من ذلك :" كل ذي ناب من السباع , و كل ذي مخلب من الطير "

* استثناء حال الإحرام فيما يصاد و مثله صيد الحرمين

* إباحة الصيد لن ليس بمحرمفي غير الحرمين

* حكم الله بما يريد فيما يشرع مخالفا لمعهود أحكام العرب و لا معقب لأمره
Crying or Very sad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://assilcours.ahlamontada.net
 
الالتزام بالعقود المائدة:1-2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل :: منتديات المواد المقررة :: العلوم الشرعية الأصيلة :: الثانية باكالوريا :: التفسير :: الوحدة الثانية-
انتقل الى: