منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل
عــزيـزي الــزائر / عـزيـزتــي الـزائــرة يـرجــي الـتكـــرم بتسـجـبــل الـدخــول اذا كـنـت عضــوا معـنــا أوالـتسـجيــل ان لـم تـكــن عضــو وتـرغــب فـي الانـضـمــام الـي منــتديــات أبـــــواب المعــرفـة للتعلــــيـم الأصيـــــــل
سـنتـشــرف بانـضـمامــك الـينــا
ادارةالمنتدى


تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل وعدت إلى تصحيح أول منزل،غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد لغزلي نساجا فكسرت مغزلي . (الغزالي)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
omouloud omar
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 27
نقاط : 2896
تاريخ التسجيل : 07/01/2010

مُساهمةموضوع: بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي   الأربعاء مارس 10, 2010 4:16 pm

فضيلة العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان : الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وتوحيدًا ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما مزيدًا . أما بعد :

أيها الناس : اتقوا الله تعالى ، واذكروا نعمته عليكم إذ هداكم للإسلام ، وخصكم بنبي الرحمة - عليه الصلاة والسلام - ؛ فقد كان الناس قبل بعثته في جاهلية جهلاء ، وضلالة عمياء ، متفرقين في عباداتهم ، يعبدون الأحجار والأشجار والأصنام ، يسفكون الدماء ، ويهتكون الأعراض ، ويغتصبون الأموال والحقوق ، ويتحاكمون إلى الطواغيت ، ويتسلطون على الضعفة والمساكين ، وكانت تسيطر على العالم آنذاك دولتان غاشمتان ، دولة الروم النصرانية الضالة ودولة الفرس المجوسية الحاقدة المتجبرة ؛ فكان العالم يعيش في ظلام دامس ، وجهل خانق حتى أذن الله ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين ، أرسله بالهدى ودين الحق ، فهدى به من الضلالة ، وبصر به من العمى وأغنى به من العيلة وأخرج به الناس من الظلمات إلى النور : ( لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) . [ آل عمران : 164 ] ، وأمرهم باتباعه وطاعته وتكريمه وتوقيره والصلاة والتسليم عليه ، وقرن اسمه مع اسمه في الشهادتين والأذان والإقامة والخطب ، وشرح له صدره ، ورفع له ذكره ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ، وأوجب علينا أن نحبه بعد محبة الله أعظم مما نحب أنفسنا ووالدينا وأولادنا والناس أجمعين . صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين .

عباد الله : إن هذا الرسول الكريم حذرنا أن نحدث في دينه ما ليس منه ؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعة ضلالة ) ، وقال : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ، وفي رواية : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، ونهانا - صلى الله عليه وسلم - أن نغلو في حقه ونرفعه فوق منزلته التي أكرمه الله بها ، وهي العبودية لله والرسالة ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبدٌ ؛ فقولوا : عبد الله ورسوله ) ، لكن مع هذا البيان والتحذير تجاوز بعض الناس حدود الله وشرعه ؛ فأحدثوا البدع والخرافات والمخالفات وجعلوها من الدين ، وصاروا يحرصون عليها ويحيونها وينمونها ويتركون الفرائض الشرعية والسنن النبوية أو يتساهلون بها ، ومن ذلكم ما يكررونه كل عام في هذا الشهر من الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى صار كأنه عيد من الأعياد الشرعية كعيد الفطر وعيد الأضحى ، مع أن هذا الاحتفال محدث في دين الإسلام ، لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون وصحابته الأكرمون ، ولم تفعله من بعدهم القرون المفضلة التي هي أفضل قرون الأمة ، وإنما حدث هذا الاحتفال في القرن السادس من الهجرة أحدثه بعض الجهال أو الضلال مضاهاة للنصارى في احتفالهم بمولد المسيح - عليه السلام - .

ويا سبحان الله ! لو كان هذا الاحتفال حقًا لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته ولو بينه لما خفى على خلفائه وصحابته له - حاشا وكلا - لقد كانوا يحبون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعظم من محبتهم لأنفسهم ، وكانوا يعظمونه تعظيمًا شديدًا يليق بمقامه ، حتى قال بعض من رآهم من أعدائهم يوم الحديبية حينما رجع إلى قومه : ( أي قوم والله لقد وفدت على الملوك على كسرى وقيصر والنجاشي ، والله ما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد ، محمدًا ) ؛ فلماذا إذًا تركوا الاحتفال بمولده - صلى الله عليه وسلم - !؟ ما تركوه إلا لأنه ليس من الدين ، ولأنه تشبه بالنصارى ، وقد حذرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من التشبه بالنصارى .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى - عليه السلام - ، وإما محبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمًا له من اتخاذ مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدًا مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه [ يعني : المانع الحسي لا الشرعي ] ، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف - رضي الله عنهم - أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمًا له منا ، وهم على الخير أحرص ، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته وإتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان ؛ فإن هذه الطريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، وأكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء على أمثال هذه البدع تجدونهم فاترين في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما أمروا بالنشاط فيه ، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه أو يقرأ فيه ولا يتبعه ، وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه أو يصلي فيه قليلا ) . انتهى .

أيها المسلمون : إن الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - باطل ومحرم من عدة وجوه :

- أولاً : أنه بدعة في الدين ، وكل بدعة ضلالة ، ولن يستطيع الذين يرون إقامته أن يقيموا عليه دليلاً من الشرع .

- ثانيًا : أنه مشابهة للنصارى في احتفالهم بمولد المسيح - عليه السلام - ، وقد نهينا عن التشبه بهم .

- ثالثًا : أنه كثيرًا ما يقع فيه منكرات ومحرمات أعظمها الشرك بالله من نداء الرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستغاثة به ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه ؛ كقصيدة البردة وأمثالها .

- رابعًا : أنه ليس في الإسلام إلا عيدان . عيد الأضحى وعيد الفطر المبارك ، فمن أحدث عيدًا ثالثًا ؛ فقد أحدث في الإسلام ما ليس منه ، وقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما . فقال : ( ما هذان اليومان ّ!؟ ) . قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما : الأضحى ويوم الفطر ) . [ رواه أبو داوود وأحمد والنسائي ، وإسناده على شرط مسلم ] .

فاتقوا الله عباد الله ، واحذروا البدع والمخالفات ، والزموا السنن ، واتبعوا ولا تبتدعوا .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) . [ الأنعام : 153] .[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل :: منتديات المواضيع العامة :: مناقشة المواضيع العامة-
انتقل الى: