منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل
عــزيـزي الــزائر / عـزيـزتــي الـزائــرة يـرجــي الـتكـــرم بتسـجـبــل الـدخــول اذا كـنـت عضــوا معـنــا أوالـتسـجيــل ان لـم تـكــن عضــو وتـرغــب فـي الانـضـمــام الـي منــتديــات أبـــــواب المعــرفـة للتعلــــيـم الأصيـــــــل
سـنتـشــرف بانـضـمامــك الـينــا
ادارةالمنتدى


تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل وعدت إلى تصحيح أول منزل،غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد لغزلي نساجا فكسرت مغزلي . (الغزالي)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدخل للمقاصد الشرعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف
وسام النجوم الذهبية
وسام النجوم الذهبية
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 215
نقاط : 3434
تاريخ التسجيل : 26/12/2009

مُساهمةموضوع: مدخل للمقاصد الشرعية   الأربعاء مارس 31, 2010 4:12 pm

Cool

مدخل للمقاصد الشرعية

تمهيد

تتحقق مصالح الناس في هذه الحياة بجلب النفع لهم ودرء الضرر عنهم, و قد دل الحس و المشاهدة أن هذه المصالح تتكون من أمور ضرورية لهم, و أمور حاجية و أمور تحسينية. و بتوفرها تتحقق مصالحهم , و بفقدها يختل نظام حياتهم و تعم فيهم الفوضى و المفاسد و ينالهم الحرج و الضيق , و تكون حياتهم مستنكرة في تقدير الشرع و الفطر السليمة و العقول الراجحة.

المقصد العام من التشريع

المقصد العام للشارع من تشريعه الأحكام تكليفية كانت أو وضعية هو نحقيق مصالح الناس بكفالة ضرورياتهم، وتوفير حاجياتهم وتحسينياتهم و ذلك بجلب النفع لهم و دفع الضرر عنهم, والشارع الإسلامي شرع أحكاماً في مختلف أبواب أعمال الإنسان قصد منها حفظ واحدة من هذه الثلاث لتحقيق أمهات الضروريات والحاجيات والتحسينات للأفراد والجماعات، وما أهمل ضروريا ولا حاجيا ولا تحسينيا من غير أن يشرع حكماً لتحقيقه وحفظه، وما شرع حكماً إلا لإيجاد وحفظ واحد من هذه الثلاثة،

و يجب مراعاة مراتب الأحكام باعتبار مقاصدها على النحو الذي ذكر: فلا يراعى تحسيني إذا كان في مراعاته إخلال بحاجي, و لا يراعى حاجي و لا تحسيني إذا كان في مراعاة أحدهما إخلال بضروري.

و معرف المقصد العام للشارع من تشريع الأحكام و مراتب المصالح المحققة لهذا المقصد من أهم ما يستعان به على فهم نصوصه حق فهمها و تطبيقها على الوقائع و استنباط الحكم فيما لا نص فيه.

ما يدل لهذا المقصد

دل استقراء الأحكام الشرعية الكلية والجزئية في مختلف الوقائع والأبواب، و كذا استقراء العلل والحكم التشريعية التي قرنها الشارع بكثير من الأحكام أن كل حكم في الإسلام إنما شرع لإيجاد و حفظ و حماية أمر من أمور الناس الضرورية أو الحاجية أو التحسينية و التي بواسطتها تتحقق مصالحهم في مختلف مجالات حياتهم من عبادات و معاملات و عادات و عقوبات .

* فلحفظ الضروري يقوله تعالى في تعليل إيجاب الجهاد: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ}[البقرة:193]، وقوله في إيجاب القصاص: { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}[البقرة:179]، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تعليل النهي عن بيع التمر قبل أن يبدو صلاحه: ((أرأيت إذا منع الله الثمر بم يأخذ أحدكم مال أخيه))، إلى غير ذلك من العلل التي تدل على قصد الشارع حماية الدين والأنفس والأموال وكل ما هو ضروري للناس

* و دل على توفير الأمر الحاجي بما قرنه من العلل والحكم التشريعية، كقوله تعالى: { مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ}[المائدة:6]، وقوله سبحانه: { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[الحج:78]، وقوله تعالى: { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[البقرة:185]، وقوله: { يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً}[النساء:28]، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ((بعثت بالحنيفة السمحة)).

* و دل الشرع على توفير الأمر التحسيني بالعلل والحكم التي قرنها ببعض أحكامه، كقوله تعالى: { َلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ}[المائدة:6]، وقول لرسول - صلى الله عليه وسلم - : ((وإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق))، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((إن الله طيب لا قبل إلا طيبا)).

فاستقراء الأحكام الشرعية والعلل والحكم الشرعية في مختلف الأبواب والوقائع ينتج أن الشارع الإسلامي ما قصد من تشريعه الأحكام إلا حفظ ضروريات الناس وحاجيتهم وتحسينياتهم، وهذه هي مصالحهم


Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://assilcours.ahlamontada.net
 
مدخل للمقاصد الشرعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــتديــات أبـــــواب المعرفة للتعلــــيم الأصيـــــــل :: منتديات المواد المقررة :: العلوم الشرعية الأصيلة :: الثانية باكالوريا :: الأصول :: الوحدة الاولى-
انتقل الى: